العلامة المجلسي
42
بحار الأنوار
هذا ما وصى ( 1 ) به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، والله المستعان على كل حال ، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شئ قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد . أما بعد فان ولائدي اللائي أطوف عليهن السبعة عشر منهن أمهات أولاد معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ، ومنهن لا ولد لها ( 2 ) ، فقضائي فيهن إن حدث بي حدث أن ( 3 ) من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عز وجل ، ليس لأحد عليهن سبيل ، ومن كانت منهن لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل ، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبو سمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهياج بن أبي هياج ، وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين ( 4 ) . بيان : قوله عليه السلام : ( سرى الملك ) السرى : النفيس ، أي يتخذه لنفسه ، وظاهره جواز اشتراط بيع والوقف وتملكه عند الحاجة ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، وحمله على الإجارة مجازا بعيد ، وسيأتي القول في ذلك في كتاب الوقف قوله عليه السلام : ( الغد من يوم قدم مسكن ) تاريخ لكتابة الكتاب ، والمسكن كمسجد موضع بالكوفة ، أي كانت الكتابة في اليوم الذي بعد يوم قدومه المسكن بعد رجوعه من بعض أسفاره . 20 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أبي عميرة ( 5 ) وسلمة صاحب
--> ( 1 ) في المصدر : ما قصى . ( 2 ) في المصدر : ومنهن من لا ولد له . ( 3 ) في المصدر : أنه . ( 4 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 49 - 51 . ( 5 ) في المصدر : عن ابن عميرة .